|
ان اول ذكر
لكلمة (مندائية) في التاريخ العربي وردت في (وفيات الاعيان) لابن
خلكان في معرض الحديث عن القاضي ابي الفتح الواسطي المعروف باسم (
المندائي ) ولكن لم يرد تفسير لهذه التسمية.
وكلمة مندائي منسوبة الى كلمة مندا الارامية التي تعني (المعرفة
والعلم) والمشتقة من الفعل الارامي (يدا) بمعنى عرف او علم. وصيغة
المستقبل منه هي (ندع) و(مدعا او مدءا) وكذلك بمعنى عرف او علم.
والمعرفة هي (دعا او دءا او مندا) في اللغة الارامية، فالمندايي
يعني العارف بدينه وبالتكوين (الخلق).
والمندائية تعني المعرفية وتقابلها بالاغريقية كلمة غنوستكس (معروفين)
وغنوسيس Gnosis (معرفة) - معرفة الخالق
ومعرفة الوجود، ويعتبر هذا المذهب من اقدم المذاهب الفلسفية ونشا
على يد (بازليدس) و(فانتيسنوس) وقاموا بمزج المذاهب من فيثاغورية
ورواقية وسريانية وافلاطونية وفارسية بالاديان اي المسيحية
واليهودية.
وكلمة مندا تعني ايضا هبة او عطية بالارامية، ومن مندا جاء اسم
الكائن النوراني مندا اد هيي اي العارف بالحياة او هبة الحياة
ومنها جاءت كلمة بيت - مندا (بيمندا) اي بيت العبادة المندائية
وبالعامية (الرطنة) يسمى مندي. وبيت العبادة العادي يسمى في لغة
الكتابة (مشكنا) اي مسكن، ومن هنا سماهم البعض مشكنيين ولكن لا
يزال البعض يظن بأن اصل كلمة (مندا) فارسي ومعناها المسكن وتأتي
بشكل كلمة مركبة في اسم ماندلتا الذي يطلق على نصب قصبي ثلاثي
الشكل يقام في ساحة الدار التي يموت فيها احد افراد الاسرة ويعني
بوضوح " مسكن الروح " او مسكن الالهة |