|
يتابعه الكهان ناظرين
في نسخهم من الكتاب نفسه ليتأكدوا من سلامة التلاوة وخلوها من الاخطاء
، فالشوليا لا يعد مستحقا درجة الترميذا إن لم يكن حافظا سيدرا اد
نشماثا عن ظهر قلب ، كذلك ينبغي عليه أن يحفظ الطقس الكامل للمسقثا
(قداس روح الميت) وطقس الرهمي (الرحمة) . وبعد اجتيازه هذه المرحلة
بنجاح يدخل الأنديرونا ، فيقبل يد الكنزبرا والترميذي ، فتقرأ فوق
رأسه تسع أدعية ، ثم يخرج الجميع عدا الكنزبرا والشوليا حيث يقضيان
الليل في الأنديرونا يقرآن الكتب المقدسة ويقيمان الصلوات بوجود كتابي
ديوان (آلمه ريشايا ) وديوان (ملكوثا اليثا) ، وإلا عدت المراسم باطلة.
يخرج الكنزبرا والشوليا في الفجر الباكر وقبيل طلوع
الشمس حيث يكون يوم الأحد ، فيقوم الكنزبرا بطقوس الرهمي وطراسة
(تعميد) الشوليا . وعلى الشوليا أن يقوم بتلاوة صلاة استئذان وطلب
الغفران (مشبه زيوا ربا) ، وبعد الانتهاء من التلاوة يدخل الى النهر
ليصطبغ (يتعمد) ، فإذا انتهى من ذلك خرج من الماء ، حاملا كتاب كنزا
ربا (الكنز الكبير) بيمينه فوق رأسه ، فيدخل الشخنته (بيت العبادة) ،
أما باقي الكهان فيذهبون الى الأنديرونا ويقوم بهدمها.
يجب على الشوليا البقاء داخل
الشخنته الى صباح يوم الأحد الثاني ، ولا يخرج منه إلا للرشامه
(الوضوء) أو لقضاء الحاجة ، أو لغسل طعامه . كما ينبغي على الشوليا أن
يقضي الأسبوع الأول في حالة من الطهارة المطلقة فلا يسمح له بالنوم
مطلقا طيلةهذه المدة خوفا من التلوث بالاحتلام ، ولذلك يقوم العامة
بقرع الطبول واحداث الضجيج الذي يحرمه ويمنعه من النوم طيلة أيام اسبوع
التكريس. ويرتدي الشوليا كل يوم رسته جديدة وتوزع الملابس والطعام
يوميا باسمه على الفقراء، ويقوم بتلاوة الرهمي ثلاث مرات يوميا مع
اقامة الصلوات صباحا وظهرا ومساء . ويعلمه الكنزفرا كل يوم ثلاث كلمات
سرية (مجموعها احدى وعشرون كلمة) .
وفي الصباح الباكر من يوم
الأحد التالي وبعد الرهمي يقوم الشوليا بتعميد الكنزبرا ويسمى هذا
العماد (مصبتا اد زهريثا) ويعادل بفضله ستون عمادا . ويقوم بتعميد
الشوليا سبعة كهان أو ثلاثة على أن يكون أحدهم كنزبرا.
تنتهي بذلك المرحلة الأولى
للتكريس ويشرع الشوليا بفترة طهارة تستغرق ستين يوما ، يجب عليه
خلالها بالاغتسال (الطماشا) ثلاث مرات يوميا قبل رهمي الصباح وعند
الظهيرة وبعدها .
ويعيش المرشح بعيدا عن اسرته
وعن زوجته اذا كان متزوجا ، كما يجب ان يكون غذاؤه خاليا من اللحم
تماما خلال هذه الفترة . وبعد ان تنتهي هذه الفترة بسلام يقوم بتعميد
استاذه الكنزفرا مرة ثانية وهي الأخيرة التي تدل على نجاحه في علمه ،
ثم يقرأ الشوليا مسخثته الأولى وتكون باسم راعيه (الربي) .
وبعد طقوس مسخثة الشوليا
وطقوس الفطائر( وهي طقوس طويلة ومعقدة) وقراءة دعائي :
(1) اتملون هيي (أدعوا
للحي) (2) طاب طابه الطابي ودعاء الأسلاف ، يتم ترقية الشوليا الى
مرتبة ترميذا. |