اتصل
اسواق
اخبار
منوعات
المجتمع
الطائفة
اللغة
التاريخ
الدين
اولى
   
 
 
 

 

 
 


 لدى الصابئة المندائييون اربعة اعياد رئيسسية وهي
 

 
 

1. عيد الخليقة – بروانيا او البنجة 

 
_

 البنجة هي ذكرى الايام التي بلغ بها الخلق تمامه
بعد ان تكلم الخالق ونطق بصوته ومن كلماته وصوته صنعت السماوات وانبعثت الحيات وظهرت للوجود, وبعد ما ظهرت الارض في الوجود بما امتلأت به من حيوان ونبات, ظهر على مسرح العمل الانسان الاول آدم الذي هو تاج كل اعمال الخالق والذي لاجله اعدت الارض وأعطي له السلطان على كل ما وقع عليه نظره
وقال الله في (الكنزا ربا):"أباثر اد اتنفد رقيها وأباثر اد اتمسيت آرا أباثر اد أثا شامش واباثر اد سر إتكلي كلبي لبغراد اد آدم" (بعد ان مدت السماء
,وبعد ان تصلبت الارض وبعد ان اشرقت الشمس وبعد ان بزغ القمر, خلق آدم).
هذه هي الايام الخمسة الكبيسة البيضاء (برونايا), ايام الخليقة او (البنجة), فيها يقام اكبر عيد تعميد, تتطابق فيه مع يوم العيد الصغير السابق لها وتاتي بعد دخول تسعة اشهر من بداية السنة المندائية لتعلن ولادة الخليقة بامر الخالق العظيم, ويحتفل سكان السماء وسكان الارض بذكرى هذا الحدث العظيم, ويكرس كل يوم من الايام الخمسة لكائن نوراني حيث تفتح ابواب عالم الانوار في (البرونيا) نهارا و ليلا, وهذا يمكن اقامة المراسيم والصلوات في الليل ايضا, اذ لا يمكن اقامة المراسم والصلوات في الليل ايضا, اذ لا يمكن اقامة اية صلوات بعد غروب الشمس في سائر ايام السنة الاخرى.
و(البرونايا) احتفال ديني اكثر مما هي عيد وفيها يقدم المندائييون من اماكن اورشليم و اريحا و حران و طيب و ماثا و بغداد أو المهجر الى كهانهم للتعميد بقدر ما تسمح لهم ضروفهم
 ويشاركون في اللوفاني في الذكرى (دخرانا) من اجل المتحررين من اجسادهم و يرسم (يطرس) الكاهن المندا في اليوم الاخير من هذا العيد,
 
 

 اما الانفس الغير مرتاحة التي تعود لأولئك الذين تلكؤا في الطريق الى عالم الانوار بسبب من تحررهم تحررا غير طاهر اي في مبطل مثلا او بدون اجرء مراسم دفن و لباس ديني (قماشي), فيمثلون بمن ينوب عنهم في احتفالات(هاود اد مانيا) حيث يرتدي هؤلاء الملابس الدينية و يتعمدون, وبهذا يساعدون تلك الأنفس على الصعود في طريقها خلال المطهر (مطراثا). وفي ايام البنجة يجب على كل مؤمن حقيقي ان يرتدي الملابس البيضاء

عيد الخمسة ايام او عيد البرية, تدعى ايام هذا العيد بايام الذكرى وهي ذكرى الايام التي بلغ بها الخلق تمامه, وهي ايام مضيئة لانها تمثل فجر الحياة المكتمل. .وفي اللغة المندائية يسمى هذا العيد بعيد (براونايا)  والذي يعرف بالعامية بعيد البنجة (البنجة كلمة فارسية وتعني الرقم خمسة نسبة الى عدد ايام العيد) وهو عيد برودة الارض واكتمال نضوجها بعد ان كانت كتلة ملتهبة بعد انفصالها عن الشمس وتكوين مخلوقات الدنيا على سطحها , ويتمثل العيد باكتمال النبتة التي تاتي بثمارها في فصل الخريف وباكتمال الجنين في رحم الام.
وبحسب اعتقاد المندائيين ان ايام البنجة انزلت في السنة الزمنية التي عددها 365 يوما وربع اليوم ومن عمر البشرية والكائنات الحية الاخرى ونسبة الى التقويم المندائي لا توجد سنة كبيسة فيها لذا فإن من ياتي من الارواح الشريرة الى عالم النور دون ان تعترضها الارواح الشريرة لتعطيلها , ولا حساب
يقام لها لان الله اختار انتقالها الى عالم النور بهذه الايام لطهارتها.
وعند قدوم عيد البنجة يؤجل المندائيين سفرهم قبل عدة ايام اذا كانوا عازمين على السفر ويلتحق باهله من كان بعيدا ليكون معهم في هذه المناسبة .
وعند قدوم عيد البنجة يقوم المندائييون بارسال الاواني النحاسية الى الصفارين لكي تطلى من جديد وذلك احتراما الى هذا العيد الكبير كي تصبح جميع الاواني جديدة وكان طلي القدور جزأ من تقاليد المندائييون حتى زمن قريب اذ كان يشترط طهي الطعام بأواني جديدة أو مطلية من جديد على الاقل.
ويعتبر المندائييون بان ايام البنجة الخمسة تمثل الخلق العظيم الاول (البداية) وهي كيوم واحد, اي ليس هناك فرق فيها ما بين الليل والنهار من حيث العبادة وممارسة الطقوس الدينية, وانها ايم نور لمن يتوفى فيها لذلك فإنها مناسبة مهمة جدا, حيث ورد في كتابنا المقدس "الف وتريسار شيالا" النص الاتي : أنها ايام (الاحتفال بالذكرى) ايام النور والإشراق, لا ظلام فيها ولا مكان له, الخمسة ايام هي كيوم واحد, لا يقسمها الليل.

وحسب ما تطرقنا سابقا, ان المندلئييون ينتظرون هذه المناسبة بفارغ الصبر حيث منهم من يصطبغ ومنهم من يعمل اللوفاني على ارواح الموتى من اقاربهم ومن يسرع لعمل القماشي لذويه الذين توفوا دون ارتداء الحلة النورانية(كاملة) وقت الوفاة ومنهم "الشوليا" (المرشح للكهانة) يحتفل بطراسة المندي لغرض استخدامه في ختام طراسته ومنهم من ينتظر طراسة المندي لغرض إجراء (أو طلب إجراء) طقوس المسخثا لأحد موتاه.
لذا فإننا نرى طابع الحب والتسامح وعمل الخير وطلب النظافة والابتعاد عن النجاسة والخطيئة ونبذها يسيطر على المندائيين جميعا في هذه الايام المقدسة..

ايام البنجة طبقا للتقويم المندائي تقع بعد شهر أيلول المندائي (شمبلتا) وقبل شهر تشرين (قينا) لذلك فان هذه الايام الخمسة لا تحتسب ضمن التقويم ولكنها تدخل فقط في احتساب الاسم المندائي (الملواشة) للطفل الذي يولد في هذه الايام وعلى هذا الاساس فان نصف هذه الايام يضاف على شهر شمبلتا وأما النصف الاخر فيضاف على شهر قينا. وحيث ان شهر قينا هو الشهر التاسع طبقا للتقويم المندائي لذلك فإن المندائييون يعتقدون ايضا بان هذه المناسبة تمثل على المستوى الدنيوي "اكتمال الجنين في رحم الام.
ظهرت هذه المناسبة طبقا للمعلومات المتوفرة من خلال الدراسات والابحاث ان المصريين القدماء منذ اكثر من سبعة الاف سنة كانوا يحتفلون احتفالا كبيرا بولادة الالهة ولمدة خمسة ايام. وفي بلاد الرافدين فقد ظهر احتفال مطابق قبل اربعة الاف سنة مع ما يمارسه المندائييون في الوقت الحاضر من طقوس في عيد البنجة
. 

 
 

 2. دهوا ربا أو العيد الكبير

 
 

يكون عيد المندائيين [رأس السنة المندائية الجديدة] والذي سمي أيضا بداية البناء في الأول من شهر شباط [دولا] المندائي. ورد ذلك في أحد كتبنا الدينية المقدسة الذي هو [ألف وتريسار شيالي]. وقد صادف هذا العيد في [23]  تموز [1999]  لأنه يزحف باتجاه الشتاء بمقدار ربع يوم تقريبا مقارنة بالسنة الميلادية. فيه يحتفل المندائيون بمناسبة خلق (مانا ربا) نفسه بنفسه. لقد ورد نص في نفس المصدر يقول: "الفترة" التي خلق بها مانا ربا الجبار نفسه، وهذا يوم عظيم وجيد الذي فيه العوالم والأجيال "أنتظروه.
لذلك فأن المندائيين يمكثون في بيوتهم طيلة فترة يوم ونصف اليوم بالضبط أي [36]  ساعة، حيث نقرأ النص الآتي من نفس المصدر: "كل من يسيطر على نفسه [يكرص] لفترة الـ  [36]  ساعة والتي هي ليلتين ويوم سيعود لي، سيكون لي، أنا أبا الأثيريين". قبل يومين من العيد الكبير  يبدأ أغلب المندائيين عادة بتنظيف بيوتهم وحاجياتهم وقبل العيد بيوم واحد أي في يوم الكنشي وزهلي "النظافة والاجتماع" يذهب بعض المندائيين مبكرين إلى النهر للقاء رجال الدين لغرض أن يصطبغوا، حيث ورد نصا في كتابنا المشار إليه أعلاه يقول: "أي شخص لم يصطبغ في الكنشي وزهلي سيصبح من حصة النار وسيضرب ستون ضربة، لكن كل من يصطبغ في ذلك اليوم، ستحسب له ستين صباغة". بعد الصباغة يبدأ المندائيين بملء  الماء من النهر ، وبتحضير الوجبة الطقسية "النظيفة" ووضعها  في[ الطريانة] التي توضع عند النافذة المقابلة لقبلة المندائيين "الشمال"، وقديما كانت توضع وجبة "غير نظيفة" خارجا.

ما هو معنى هذه المناسبـــــة لماذا يكرص المندائيين؟
يعتقد المندائيون،كما قلت، بأن مانا ربا قد خلق نفسه بنفسه في هذا اليوم، لذلك فأن ملائكة النور الموجودين في الأرض يصعدون لتقديم التهنئة والولاء له في هذه المناسبة

 
 
 مما يعني بأن الأرض ستبقى خالية بدونهم. إن رحلتهم تستغرق [12]  ساعة صعودا و [12] ساعة نزولا عند عودتهم إلى الأرض و[12]  ساعة يمكثون بقربه. تبدأ هذه المناسبة من الساعة السادسة من مساء يوم الكنشي وزهلي أي أن ذلك هو وقت صعود ملائكة النور، وليس عند نجمة المساء كما يعتقد البعض. والسبب في ذلك هو أن رأس السنة يصادف في شهر شباط عند ظهور التقويم المندائي لأول مرة في بلاد الرافدين، كان في فصل الشتاء والذي تظهر فيه هذه النجمة في حدود الساعة السادسة مساءا. من ناحية أخرى فأن اليوم المندائي يبدأ من الساعة السادسة صباحا لنفس السبب المذكور.  إضافة إلى أن التقويم المندائي يقل بمقدار ربع يوم في السنة تقريبا عن السنة الميلادية لأن طول السنة المندائية هو [365]  يوم. وإذا لم يكن الأمر كذلك فماذا سيقول المندائيين الذين يعيشون في أوربا  عن ظهور  النجمة في الساعة الحادية عشرة مساءا وشروق الشمس في الساعة الرابعة صباحا [29] ساعة في شهر تموز، الشهر الذي يقع فيه العيد الكبير حاليا ؟ وهذا مخالف للنص الديني الذي يحدد الكرصة بـ [36 ] ساعة [يوم ونصف بالضبط]

الجزء الأول من هذه المناسبة ينتهي في الساعة السادسة من صباح يوم رأس السنة حيث يجتمع الملائكة بـ[مانا ربا] ويقرر مصير المندائيين للسنة القادمة. لذلك فأنن رجال الدين أو المتبحرين في الدين
يقومون بـ[الكشف] في ذلك الوقت من صباح يوم العيد اعتمادا على كتاب [اسفـر ملواشة] الذي يعكس حسب اعتقادهم قرار الرب حول طالع حظ  المندائيين للسنة القادمة.

الجزء الثاني وهو مكوث الملائكة بقرب [مانا ربا] حيث ينتهي في الساعة السادسة من عصر يوم رأس السنة.

الجزء الثالث فهو عودة الملائكة ويبدأ من الساعة السادسة صباحا من اليوم الثاني للسنة وينتهي بوصول الملائكة إلى الأرض في الساعة السادسة من صباح اليوم الثاني للسنة وهو الوقت الذي يبدأ فيه المندائيين بالخروج لتهنئة بعضهم البعض. عن سبب مكوث المندائيين في دورهم [36 ساعة] هو غياب الملائكة الأثيرين عن الأرض مما يجعلها غير محصنة ضد ملائكة قوى الظلام، ولهذا فهم يقومون بجلب الماء من النهر قبل ذلك، لأنهم يعتقدون بأن الأنهار وقنواتها ستكون غير صالحة لأنها ستخضع لقوى الظلام في وقت الكرصة،  حيث نقرأ  في كتابنا المقدس [ألف وتريسار شيالي] النص التالي: "كل من يضع يده في المياه الجارية في يوم رأس السنة سيكون من حصة النار ويجب عليه أن يصطبغ خمسين مرة برستة جديدة". كما يقومون بنحر الخراف والطيور ويجلبون المأكولات واللوازم الأخرى قبل الكرصة.

أن الكرصة توجب المندائيين بالطهارة القصوى وتجنب التلوث إلى أقصى حد طوال وقت الكرصة [36 ساعة].  كان المندائيون سابقا [وبعضهم لحد الآن] يتجنبون لمس أي شئ غير طاهر، حتى أطفالهم الذين لم يصطبغوا، أو من تعرض لنضح دم أو نجاسة وما إلى ذلك، ولهذا فهم يتناوبون الحراسة وهم في يقظة تامة طوال ليلتي الكرصة. وفي اليوم السادس من السنة المندائية الجديدة يذهب رجال الدين إلى النهر ويطمشون ويطرسون الـتاغا [التاج] وأكاليل عديدة من الآس أو الغرب ويقومون بتوزيعها على عامة المندائيين [وهذا واجب رجال الدين] ليعلقوها على أبواب منازلهم لتقيهم من الشر طوال السنة الجديدة. يتلوا المندائيين الصلاة التالية بعد تعليقهم هذه الأكاليل وقبل الغروب وتكون التلاوة وقوفا:

"بشميهون أد هيي ربي. أنهار كفني بك ميا ويتقيم كبيري بيردنا. نكبي أناتون روزي شكندا لهاخ أبثلخون يهبنلخون لئوثري سغيي. كدللخون ومثلنخون ببابا إد هلبوني كث أسا. إد مرو ينقي كدللخون ومثنلخون آلما لكمصات آلمي بريخنخون يردنا سغيي بريخنخون مصبتا. إد لا باطل من ريش بريش
.
 

 
 

 3. دهفا اد هنينا أو العيد الصغير

 
 

جميع المندائيون يجب ان ان يجتمعوا معا خمسة مرات في السنة في تقديس الحي العظيم لاجل العبادة, وثالث هذه التجمعات او الاعياد هو العيد الصغير (دهفا اد هنينا) او عيد الازدهار, الذي يقع في الثامن عشر من شهر ايار رابع شهور السنة المندائية ويوافق دخول برج الثور, حيث بداية الربيع وانتهاء برد الشتاء حسب السنة الميلادية القديمة, فترى الطبيعة كلها وقد اكتست بحلة قشيبة من نضارة فصل الربيع وجماله والتلال وقد غطاها العشب الاخضر والزهور تزين الحقول في كل مكان, والقمر الذي يكاد ان يكون بدرا يبهج امسيات العيد بنوره.فالطبيعة توقظ في قلوب المندائيين مشاعر الفرح والشكر لمانح كل الخيرات الحي العظيم.كما يتمثل هذا العيد في حياة الانسان بمرحلة دبيب الحياة في جسد الانسان, وطقوس العيد هي التعميد في اليوم الاول منه, اقامة الصلوات والتسبيح للخالق وعمل الواجبات الطقسية على ارواح الموتى وتقديم الطعام الى المعوزين والارامل واليتامى, وتقديم ما تيسر من الطعام للمهنئين.

هذا العيد ومدته يوم واحد وتستمر الاحتفالات فيه لمدة ثلاثة ايام تقام خلالها مراسيم التعميد وقراءات اللوفاني.

العيد الصغير يقوم به المندائيون احتفالا بعودة الملاك الرسول (هيبل زيوا) جبريل الى عوالم الانوار من عالم الظلام. الكتب المندائية تشير الى ان ملاك النور (هيبل زيوا) قد نزل الى الارض (تيبل) بامر من الحي العظيم (بميمرك هوا واتقدا واشتدرا هو هيبل زيوا). ثم عاد الى السماء مبشرا بازدهار الكروم وانتشار النور واندحار الظلام.
ان قضد الحي العظيم من هذا العيد هو تذكير المندائيين بالرب الحي العظيم إله المندئيون مانح النعم.

 
 

 4. دهفة اد يمانة عيد التعميد

 
 

يسمى هذا العيد بعيد التعميد (هبة الله) او دهفة اد يمانة, فهو ذكرى تعميد آدم والاباء القدامى الصالحين وهم شيت, أنوش, سام و يحى يوحنا المعمدان.

ويقع هذا العيد في نهاية الشهر العاشر من السنة, ويعمد فيه الاطفال كما توهب فيه الهدايا للمحتاجين, ويعين دلالته بكون الطفل المولود يجب ان يعمد ويرسم باسم الحي العظيم ويحتفل المندائييون بهذا العيد لمدة يوم واحد كونه يوم ميلاد النبي يحيى عليه السلام.

وبدأ المندائيون يحتفلون بعيد ميلاد النبي يحيى عليه السلام بعد ان قتله الحاكم الروماني هيرودوس اليهودي وكان حاكما على القدس والاردن ان ذاك.